العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

والتوقيعات . أقول : روى في الاحتجاج مثله إلى قوله ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة . 3 - الإحتجاج : في كتاب آخر لمحمد بن عبد الله الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع وثلاثمائة . سأل عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من خلفه إلى عنقه بالطول ، ويرفع طرفيه إلى حقويه ، ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشد طرفيه إلى وركيه ، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ، فان المئزر الأول كنا نتزر به ( 1 ) إذا ركب الرجل جملة يكشف ما هناك وهذا أستر . فأجاب عليه السلام جائز أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا أبرة يخرجه به عن حد المئزر ، وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، إذا غطى سرته وركبتيه كلاهما ، فان السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين ، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المعروفة للناس جميعا إن شاء الله . وسأل رحمه الله هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب عليه السلام لا يجوز شد المئزر بشئ سواه من تكة ولا غيرها . وسأل عن التوجه للصلاة أيقول : " على ملة إبراهيم ، ودين محمد " ؟ فان بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال على دين محمد " فقد أبدع ، لأنا لم نجده في شئ من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد أن

--> ( 1 ) أصله تأتزر به ، فإنه من الأزر ، لكن المولدين كثيرا ما يبدلون الهمزة ويدغمونها في التاء فيقولون اتزر ، يتزر ، وقد جرى جواب السؤال على تلك اللغة . قال الفيروزآبادي : ائتزر به وتأزر به ، ولا تقل : اتزر وقد جاء في بعض الأحاديث ولعله من تحريف الرواة .